البغدادي
286
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
هذا الاسم . أراد بهذا الردّ على من زعم أنّ ذا في مثله ، وكذا في الأبيات الآتية زائد . وهذا كلّه ملخّص من كلام ابن جنّي في « الخصائص وغيره » وإن كان موجودا في « المفصّل وشروحه » . وجوّز أبو عليّ في « الإيضاح الشعريّ » أن يكون ذو زائدا ، وأن يكون على جعل الاسم المسمّى على الاتساع ، لمصاحبته له وكثرة الملابسة . قال ابن جنّي في « المحتسب » « 1 » عند قراءة ابن مسعود من سورة يوسف « 2 » « وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ » : تحتمل هذه القراءة ثلاثة أوجه : أحدها : أن تكون من باب إضافة المسمّى إلى الاسم ، أي : فوق كل شخص يسمى عالما أو يقال له عليم « 3 » . وقد كثر عنهم إضافة المسمّى إلى اسمه ، منه قول الكميت : إليكم ذوي آل النّبيّ تطلّعت * نوازع من نفسي ظماء وألبب أي : إليكم يا آل النبيّ ، أي : يا أصحاب هذا الاسم الذي هو آل النبي . وعليه قول الأعشى « 4 » : ( البسيط ) فكذّبوها بما قالت فصبّحهم * ذو آل حسّان يزجي الموت والشّرعا أي : صبّحهم الجيش الذي يقال له آل حسّان . وهو باب واسع قد تقصّيناه في « كتاب الخصائص » . والوجه الثاني : أن يكون عالم مصدرا كالفالج والباطل . والثالث : أن يكون على مذهب من يعتقد زيادة ذي . انتهى مختصرا . وقد ذكر ابن جنّي هذه الإضافة في أكثر كتبه ، قال في « إعراب الحماسة » عند
--> ( 1 ) المحتسب 1 / 346 - 348 . ( 2 ) سورة يوسف : 12 / 76 . ( 3 ) في المحتسب : " يسمى عالما عليم " . ( 4 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 153 ؛ وتاج العروس ( أول ) ؛ والخصائص 3 / 27 ؛ وشرح المفصل 3 / 13 ؛ والمحتسب 1 / 347 .